top of page

صرّح أخصائي طب أعصاب الأطفال، الأستاذ المشارك الدكتور Barış Ekici، بآرائه وخبراته حول علاج التحفيز غير الجراحي للعصب المبهم عبر الجلد:

  • 1 يوليو
  • 2 دقيقة قراءة

«تحفيز العصب المبهم هو تقنية تعتمد على تنبيه العصب المبهم. وقد حصل هذا العلاج على الموافقة لعلاج الصرع عام 1997، ولعلاج الاكتئاب المقاوم عام 2005. يعمل تحفيز العصب المبهم من خلال إحداث إشارة عصبية تنتقل من أسفل الدماغ إلى أعلاه؛ حيث تبدأ من جذع الدماغ وتمتد إلى اللوزة الدماغية، والحُصين، والفص الجبهي، ناقلةً تنبيهًا كهربائيًا إلى الدماغ.

توجد في الأذن شبكة عصبية كثيفة من المستقبلات. وعلى وجه الخصوص، تحتوي المنطقة المجوّفة في الأذن التي نُطلق عليها اسم “المحارة” على فروع كثيفة من العصب المبهم المتجهة إلى الدماغ. ومن خلال هذا الجهاز، نقوم بإيصال تنبيهات متكررة إلى الأذن بمستوى الميكروأمبير ولمدة تُقاس بالميكروثانية، وبذلك ننقل إشارة من جذع الدماغ باتجاه الدماغ.

يؤثر تحفيز العصب المبهم في كيمياء الدماغ، كما ينشّط الجهاز الغاباوي الذي نعلم أنه يعمل بشكل أضعف لدى الأطفال المصابين بالتوحد. وقد أظهرت الدراسات أنه بعد تحفيز العصب المبهم، ترتفع مستقلبات الجهاز الغاباوي في السائل الدماغي، بينما ينخفض مستوى الغلوتامات. كما أنه يحفّز وينظّم الجهازين السيروتونيني والنورأدرينالي. إضافةً إلى ذلك، يساعد على تهدئة الدماغ وتقليل الالتهاب العصبي.

ومن خلال تحفيز العصب المبهم، نتوقع أن يصبح الأطفال المصابون بالتوحد أكثر هدوءًا وتركيزًا، وأن تتحسن جودة نومهم، وتقل سلوكياتهم التكرارية أو القهرية، وتزداد قدراتهم على الكلام.»



تأتي ملاحظات مرضانا عادةً بما يتوافق مع ما قمنا بتلخيصه. وبفضل الأجهزة المتطورة الحديثة، أصبح بإمكاننا اليوم تطبيق هذا النوع من التحفيز عبر الأذن لدى الأطفال، ونبدأ بملاحظة التأثيرات الإيجابية لدى مرضانا بعد نحو شهر من التحفيز.

والجانب الإيجابي في هذه الطريقة هو أنه بعد وضع خطة التحفيز وفقًا لتخطيط الدماغ الكهربائي للطفل، يمكن للأسرة تطبيقها في المنزل بشكل مستقل. ولا نلاحظ عادةً آثارًا جانبية تُذكر؛ فقد يتم الإبلاغ عن آثار خفيفة مثل احمرار في الأذن أو أحيانًا صداع بسيط.

حتى الآن، مرضانا راضون عن تحفيز العصب المبهم. وغالبًا ما نتلقى من العائلات ملاحظات تفيد بأن الطفل أصبح أكثر هدوءًا وتركيزًا، وأن قدرته على الكلام قد ازدادت.

لدى الأطفال المصابين بالتوحد، عندما تزداد الحركة بشكل مفرط، قد تتأثر الوظائف اليومية. لذلك أعتقد أن تحفيز العصب المبهم، الذي يعمل من جذع الدماغ باتجاه مراكز الدماغ، ويُسهم في تهدئة الطفل ومساعدته على تحقيق التوازن، يُعد خيارًا مناسبًا جدًا للأطفال المصابين بالتوحد.»

 
 
 

تعليقات


bottom of page